ابن الأثير
126
أسد الغابة ( دار الفكر )
قلت : قد جعل ابن مندة الأغر ثلاث تراجم ، وهو : المزني والجهنيّ والثالث لم ينسبه ، وهو الأول الّذي جعله أبو عمر غفاريا ، وجعلهما أبو عمر ترجمتين ، وهما الغفاريّ والّذي لم ينسبه ابن مندة ، وهو الّذي روى قراءة سورة الروم والمزني ، وقال : هو الجهنيّ ، وله حجة أن الراويّ عنهما واحد وهو ابن عمر ، ومعاوية بن قرة ، وأما قول أبى نعيم أن الثلاثة واحد فهو بعيد ، فان الّذي يجعل التراجم واحدة فإنما يفعله لاتحاد النسبة أو الحديث أو الراويّ وربما اجتمعت في شخص واحد ، و [ أما [ ( 1 ) ] ] هذه التراجم فليست كذلك ، فان الغفاريّ لم يشارك في النسبة ولا في الراويّ عنه ولا في الحديث فلا شك أنه صحيح ، وأما الآخران فاشتراكهما [ ( 2 ) ] في الرواية عنهما يوهم أنهما واحد ، وقد ذكر أبو أحمد العسكري ترجمة الأغر المزني وذكر فيها : « إني لأستغفر اللَّه سبعين مرة » وحديث الأوسق من التمر ، واللَّه أعلم . 202 - الأغلب الراجز ( الأغلب الراجز العجليّ ) وهو الأغلب بن جشم بن عمرو بن عبيده بن حارثة بن دلف ابن جشم بن قيس بن سعد بن عجل بن لجيم [ ( 3 ) ] . قال ابن قتيبة : أدرك الإسلام فأسلم وحسن إسلامه ، وهاجر ثم كان فيمن سار إلى العراق مع سعد ابن أبي وقاص ، فنزل الكوفة ، واستشهد في وقعة نهاوند ، وقبره بها . ذكره الأشيري . باب الهمزة والفاء وما يثلثهما 203 - أفطس ( ب د ع ) أفطس . لا يعرف له اسم ولا قبيلة ، سكن الشام . قال : أبو نعيم : ولم يذكره من الماضين أحد في الصحابة ، وإنما ذكره بعض المتأخرين من حديث ابن أبي عبلة قال : « أدركت رجلا من أصحاب النبي صلّى اللَّه عليه وسلم يقال له الأفطس عليه ثوب خز » أخرجه ثلاثتهم . قلت : قد وافق ابن مندة على إخراجه أبو عمر فإنه ذكره ، وكذلك ذكره ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني وقالا : روى عنه ابن أبي عبلة وقال : « رأيت رجلا من أصحاب النبي صلّى اللَّه عليه وسلم عليه ثوب خز » فبان بهذا أن ابن مندة لم ينفرد بذكره ، واللَّه أعلم 204 - أفلح بن أبي الفعيس ( ب د ع ) أفلح بن أبي القعيس ، وقيل : أفلح أبو القعيس ، وقيل : أخو أبى القعيس . أخبرنا أبو المكارم فتيان بن أحمد بن محمد بن سمينة الجوهري ، باسناده عن القعنبي ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة رضى اللَّه عنها أن أفلح أخا أبى القعيس جاء يستأذن عليها ، وهو عمها من الرضاعة ، بعد أن نزل الحجاب ، قالت : فأبيت أن آذن له ، فلما جاء رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم أخبرته بالذي صنعت ، فأمرني أن آذن له .
--> [ ( 1 ) ] زيادة ليست في الأصل . [ ( 2 ) ] في الأصل فلاشتركهما . [ ( 3 ) ] في الأصل : لحم ، وما أثبتناه عن خزانة الأدب : 2 - 239 ، والجمهرة : 295 .